البغدادي
316
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والمد : البغض . و « تنمينا » : ترفعنا ، يقال نماه كذا أي : رفعه . و « القعساء » : الثابتة . و « الجدود » : جمع جدّ بالفتح ، وهو الحظّ والبخت . وخال يخال بمعنى ظن وحسب . و « على » بمعنى مع . و « الغراة » بالفتح والقصر اسم بمعنى الإغراء . ويقال أغريته به إغراء فأغري به بالبناء للمفعول . وقد روي « على غرائك » أيضا بالمد ، وهو مضاف لفاعله ، والمفعول محذوف أي : الملك . وقال أبو زيد في نوادره « 1 » : « يقال أغريت فلانا بصاحبه إغراء ، وآسدت بينهما إيسادا . . . ، إذا حملت كلّ واحد منهما على صاحبه حتى غري به أي : لزق به غرى شديدا ، مقصور . وغريت أنا بفلان فأنا أغرى به غرى ، إذا أولعت به من غير تحميل » . وأنشد هذا البيت ، و « إنّا » بالكسر ، لأنه استئناف بياني . وطالما أي : كثيرا ما ، وهو فعل مكفوف عن الفاعل لاتصاله بما الكافّة ، وروى أيضا : « قبل ما قد وشى » بضم اللام أي : قبلك ، وما زائدة . ووشى به عند السلطان وشيا : سعى به . وقبل هذا البيت « 2 » : أيّها النّاطق المرقّش عنّا * عند عمرو وهل لذاك بقاء و « المرقّش » : المزين ، أراد الذي يزين القول بالباطل . يقول : يا أيّها الناطق عند الملك الذي يبلّغه عنّا ما يريبه في محبّتنا إياه ، ودخولنا تحت طاعته ، هل لهذا التبليغ بقاء ! وهو استفهام إنكاري ؛ لأنّ الملك يبحث عنه فيعلم ذلك من الأكاذيب . و « عمرو » هو عمرو بن المنذر الأكبر بن ماء السماء ، ويقال له أيضا عمرو بن هند ، ويلقب بالمحرّق لأنه حرّق بني تميم في النار ، وقيل بل حرّق نخل اليمامة . وهو من ملوك الحيرة . وهذه الأبيات من المعلقة المشهورة لابن حلّزة ، وهو « الحارث بن حلّزة » « 3 » من بني يشكر بن بكر بن وائل ، وهو بكسر الحاء المهملة وكسر اللام المشددة وهو في
--> ( 1 ) نوادر أبي زيد ص 198 . ( 2 ) البيت في ديوانه ص 24 ؛ وتاج العروس ( قرش ) ؛ وتهذيب اللغة 8 / 322 ؛ وشرح القصائد السبع ص 453 ؛ وشرح القصائد العشر ص 381 ؛ وشرح المعلقات السبع ص 221 ؛ وشرح المعلقات العشر ص 121 ؛ ولسان العرب ( قرش ) ؛ والمعاني الكبير 2 / 872 . ( 3 ) انظر في ترجمته الأغاني 11 / 42 ؛ والشعر والشعراء ص 127 ؛ وشرح القصائد العشر 381 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 151 .